فيتامينات لتطويل الشعر وتكثيفه

فيتامينات لتطويل الشعر وتكثيفه
(اخر تعديل 2023-06-10 16:16:15 )
بواسطة

تنعكس طبيعة التغذية وأصناف الطعام التي يتناولها الفرد على المظهر العامّ للشعر، إذْ يُساهم الاهتمام بتناول الغذاء السليم في الحفاظ على بقاء الشعر لامعًا وقويًّا، إضافةً إلى ذلك، نجد أنَّ الحرص على تناول الغذاء الصِّحي والمتوازن الذي يزوّد الجسم بحاجته من العناصر الغذائية قد يساهم أيضًا في تعزيز نموّ الشعر وزيادة طوله، خاصةً في الحالات التي يعاني فيها الفرد من سوء التغذية المسبِّبة لتساقط الشعر.

وبناءً على ما سبق، يعدّ مظهر الشعر السليم دليلًا على الاهتمام بالصحة الجسديّة، واتباعالمُمارسات الجيدة في مجال العناية بالشعر، أمَّا مشاكل الشعر ومظهره غير الصحي، فقد تنجم عن عدم تزويد الجسم بحاجته من بعض العناصر الغذائية، وفي الحقيقة تلعب الفيتامينات المتوفرة في أصناف الطعام المختلفة دورًا هامًا في تعزيز نمو الشعر ومتانته، نجمل منها الآتي:


فيتامين هـ

يساعد فيتامين هـ على تعزيز صحة وسلامة الشعر وفروة الرأس، إلى جانب دوره في زيادة نموّ الشعر، وقد يُعزى ذلك لخصائصهِ المضادّة للأكسدة، وفي الحقيقة، يتوفر فيتامين هـ بالكبسولات، ويوجد بكميات جيّدة في مجموعة من الأطعمة المختلفة مثل:

  • اللوز.
  • السبانخ.
  • الأفوكادو.
  • الكيوي.
  • زيت الزيتون.
  • البروكلي.
  • بذور دوار الشمس.
  • الكوسا.
  • الجمبري.
  • السلمون المرقط.
  • زيت جنين القمح.


فيتامين د

قد يكون لفيتامين د دورًا هامًّا في المساعدة على تكوين بصيلات شعر جديدة، ممّا يُساعد على زيادة نمو الشعر وتكثيفهِ، ومع ذلك، ركزت معظم الأبحاث في دراساتها على مستقبلات فيتامين د لا على الفيتامين ذاته وأثره على الشعر، لذا نجد أنَّ دوره الفعليّ في تعزيز نموّ الشعر ما زال غير معروف، وعمومًا، يتمكَّن الجسم من إنتاج فيتامين د عند تعرّضه لأشعة الشمس المباشرة، بينما يمكن الحصول على فيتامين د أيضًا من مصادر غذائية معيّنة، منها:

  • الأطعمة المدعّمة بالفيتامينات.
  • بعض أنواع الفطر.
  • الأسماك الدهنيّة.
  • زيت كبد الحوت.


فيتامين أ

يُطلق على فيتامين أ أيضًا اسم الريتينول (Retinol)، وهو الفيتامين الذي يساهم في الحفاظ على صحة الشعر، حيث يمنع تكسر الشعر وتقصُّفِه، عن طريق تحفيز إنتاج مادّة زيتية تُسمى الزُّهم (Sebum)، لذا، فإن اتباع الأنظمة الغذائية التي لا توفّر حاجة الجسم من فيتامين أ قد يسفر عنه حدوث مشاكل عديدة في الجسم، من بينها تساقط الشعر.

وعلى الرغم من الدور الذي يلعبه هذا الفيتامين في الحفاظ على صحة الشعر ومنع تقصفه، إلّا أنّ فرط جرعة فيتامين أ قد تساهم في حدوث تساقط الشعر، إلى جانب المخاطر الصحيّة الأخرى محتملة الحدوث.


فيتامين ج

نُشِرت مراجعة منهجية في مجلة (Dermatology and therapy) عام 2019 م لبحث دور الفيتامينات والمعادن في منع تساقط الشعر، وقد بينت المراجعة أنَّ فيتامين ج أو المعروف أيضًا باسم حمض الأسكوربيك يمتاز بخصائصه الآتية:

  • مضاد للتأكسد، فهو يساهم في منع أكسدة الجذور الحرة النَّشِطة في التفاعلات، كذلك يمنع أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة المعروف أيضًا بالكولسترول السيء (LDL).
  • بناء ألياف بروتين الكولاجين.

يُعدّ استهلاك كميات كافية من فيتامين ج ضروريًّا في السيطرة على تساقط الشعر المصاحب لحالة نقص الحديد، ويمكن الحصول على القدر اللازم من فيتامين ج بالتركيز على تناول الأطعمة الغنية به؛ كالطماطم، البطاطا، الحمضيات، الفلفل الأخضر والملفوف.


فيتامين ب7

يعدّ فيتامين ب7 أو المعروف بالبيوتين (Biotin) ذو أهمية بالغة لخلايا الجسم، ونقصه في الجسم قد يُسفر عنه عدد من المشاكل؛ كهشاشة الأظافر، وظهور الطفح الجلدي، وتساقط الشعر، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المصدر الأساسي لحصول غالبية الأفراد على حاجتهم منالبيوتين تكون بتناول بعض الأطعمة الغنية به.


كما أشرنا سابقًا، يمكن الحفاظ على بقاء الشعر متينًا ولامعًا بتناول الغذاء الصحي والمتوازن،وفيما يأتي بعض النصائح التي تساهم في الحفاظ على صحة الشعر:


تناول كمية كافية من البروتينات

يعدّ الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالبروتينات ضروريًّا للحفاظ على صحة الشعر ومظهره، إذْ تساهم البروتينات في تعزيز نموّ الشعر، بينما يؤدي نقصها في الجسم إلى توقّف نمو الشعر وعدم تجدُّده، لتبدأ مشكلة المعاناة من تساقط الشعر وخِفته، وللحصول على ما يكفي من البروتينات يوصى بتناول الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية؛ وهي وحدات البناء الأساسية للبروتينات، ومن هذه الأطعمة:

  • المنتجات الحيوانية التي تحتوي على كامل الأحماض الأمينية الأساسية، وتعرف أيضًا بالبروتين المتكامل، مثل:
    • الأسماك.
    • الدجاج.
    • منتجات الألبان.
    • اللحم البقري.
  • المنتجات النباتية التي تحتوي على كامل الأحماض الأمينية الأساسية؛ كالأمارانث (Amaranth)، ومنتجات الصويا والكينوا.
  • المنتجات النباتية التي تفتقد لبعض الأحماض الأمينية الأساسية، ولا يمكن اعتبارها مصادر بروتينية متكاملة؛ مثل:
    • الحبوب الكاملة.
    • العدس.
    • الفاصولياء.
    • المكسّرات.


تناول الأطعمة الغنية بالحديد

يتوفر في الأطعمة نوعين من الحديد، نوع يطلق عليه حديد غير الهيم (Non-haem)؛ والموجود في البيض، وبعض الأغذية النباتيّة، ونوع آخر يُعرف بحديد الهيم (Heme)؛ الذي يكون امتصاصه أعلى مقارنةً بامتصاص حديد غير الهيم في الجسم، ويتوفر في المنتجات البحرية والدواجن.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ كريات الدم الحمراء في الجسم بحاجة لعنصر الحديد حتى تتمكن من نقل الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة المختلفة، وهذا يعني أنَّ انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى الإصابة بحالة فقر الدم التي قد تظهر أعراضها على صورة تعب، وشحوب في البشرة، بالإضافة إلى تساقط الشعر.


تناول الأطعمة الغنية بالزنك

يلعب الزنك دورًا هامًّا في تعزيز نمو أنسجة الشعر وإصلاحها، إلى جانب الحفاظ على كفاءة عمل الغدد الدهنية المحيطة ببصيلات الشعر، لذا، فإنَّ نقص عنصر الزنك قد يكون أحد الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى تساقط الشعر، ومن أهم المصادر الغذائية للزنك:

  • الدواجن.
  • المشروم.
  • الكرنب الأجعد (Kale).
  • البقوليات.
  • المكسّرات.
  • البذور.
  • الحبوب الكاملة.
  • الحليب ومنتجات الألبان.


تناول الأطعمة التي تعدّ مصدرًا جيدًا للحمض الأميني ال-لايسين (L-lysine)

إذْ يساهم اللايسين في تعزيز نموّ الشعر وزيادة طوله، إضافةً إلى أنَّه يُعطي للشعر حجمًا ومظهرًا صحيًا، ويمنع تلف أنسجة الشعر، وبالمقابل، قد يترتب على نقص اللايسين في الجسم حدوث تساقط الشعر.

ونظرًا إلى أنَّ جسم الإنسان لا يُمكنه إنتاج اللايسين، إلّا أنّه يمكن الحصول عليه بتناول أنواع من الأطعمة الغنيّة به مثل:

  • اللحوم.
  • الأسماك.
  • منتجات الألبان.
  • البيض.
  • الصويا.
  • البقوليات.


تناول الأسماك الدهنية

تعدّ الأسماك مصدرًا جيدًا لفيتامين د والحمض الدهني أوميجا-3، خاصةً بعض أصناف الأسماك؛ كالسلمون، والتونة، والسردين، وسمك الرنجة، ويُذكر هنا بأنّ الأشخاص النباتيين يمكنهم الحصول على الأوميجا 3 من مصادره النباتية الآتية:

  • بذور الشيا.
  • زيت بذور الكتان.
  • زيت فول الصويا.
  • بذور الجوز.
  • زيت الكانولا.


يُسفر عن نقص بعض فيتامينات الجسم حدوث تساقط الشعر، أو ترقُّقه وضعفه، ورغم عدم وجود الأدلة التي تُثبت بأنّ استهلاك بعض أنواع الفيتامينات تحديدًا يساهم في تحفيز نموّ الشعر بشكلٍ أسرع، إلّا أنّ استهلاك كميات كافية من الفيتامينات الموجودة في الطعام يحافظ على صحة وسلامة الشعر.


وهنا لا بدّ من الإشارة إلى ضرورة التعامل بحذر مع المكملات الغذائية التي يدّعي مروّجوها على أنها تساهم في زيادة سمك الشعر أو تسريع نموِّه، ومع ذلك، لا يمكن إنكار أنَّ أصنافًا من المكمِّلات الغذائية تعد خيارًا ممتازًا يمكن اللجوء إليه بهدف الحفاظ على صحة الشعر وزيادة نموه، وذلك بعد الحصول على الاستشارة الطبية المتخصِّصة التي تضمن عدم التعرّض لمخاطر وآثار جانبية لا تحمد عقباها، فعلى سبيل المثال، لا يمكن إغفال حقيقة أنَّ الإفراط في استخدام بعض العناصر الغذائية أو الفيتامينات قد يكون له أثر سلبي على الجسم عمومًا وعلى الشعر بشكلٍ خاصّ، كحدوث تساقط الشعر المرتبط باستهلاك كميات كبيرة من فيتامين أ، كما ذكر سابقًا.


الاهتمام بتناول الغذاء الصحي والمتوازن يعدّ مفتاح للحصول على مظهر صحي وبرّاق للشعر، ومعزِّزًا لنموّه وكثافته، فأصناف الطعام المتنوعة والمغذِّية تضمن تزويد الجسم بحاجته من العناصر والمعادن والفيتامينات الضرورية لصحة الشعر؛ بما في ذلك فيتامين ج، وفيتامين أ، وفيتامين د، والأوميجا 3، وإل-لايسين، وفيتامين ه، والزنك، والبروتين، والحديد، أمَّا بالنسبة لتناول المكملات الغذائية بهدف زيادة طول الشعر وكثافته، فهو يعتمد على توجيهات وإرشادات الطبيب، الذي يحدّد مدى الحاجة لأخذ هذه المكملات الغذائية وجرعاتها المناسبة، لتجنب أيَّة أضرار صحيّة محتملة الحدوث.